محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 165

طبقات فحول الشعراء

أن يأتي بكلام فيه تخطئة هذا الوصف وتزييفه ، والبيان الواضح عن خطئ وكذبى في هذا الوصف . وذلك لأنى جعلت هذا هو الفيصل في قضية تسمية الكتاب . أمّا ما كنت جعلته أوّلا ، من الأسباب التي جعلتني أرجّح أن ما كان في نسختي التي نسختها عن المخطوطة ، وهو عنوان : « طبقات فحول الشعراء » مكتوبا بخط يدي أنا [ انظر ما سلف ص : 140 ] أما هذا فقد نقضته وجعلته في مقدمة الطبعة الثانية ، تأييدا لهذه التسمية التي كانت مجهولة عندنا ، إذ كنّا نألف في كلّ ما قرأناه ، وفي نص مخطوطة المدينة « م » ، أن الكتاب متعالم أن اسمه « طبقات الشعراء » ، لا « طبقات فحول الشعراء » . وفرق كبير جدّا بين الأمرين ، كما هو واضح إن شاء اللّه . [ ما هو موجود في آخر الكتاب « كتاب طبقات الشعراء » ، ليس بحجة : ] أما الاحتجاج بما هو موجود في آخر المخطوطة نفسها : « تم كتاب طبقات الشعراء » ، وأنه قد فاتنى ، وأنا لا أفكّر إلا بشئ ، أن نص آخر المخطوطة هو : « تم كتاب طبقات الشعراء » ، فإنّ هذه الحجة لا يقول بها إلا من لا خبرة له بكتبنا ومخطوطاتنا . لو قاله أعجمي مستشرق مسكين ، لأغضينا له عنها حتى يتعلّم ، أما أن يقولها الدكتوران على جواد الطاهر ، ومنير سلطان ، فهذا أمر « مرفوض » كما يقول ولدنا الدكتور منير سلطان . كلّ من له خبرة بالمخطوطات والمطبوعات من الكتب العربية القديمة ، يعلم علم يقين أن هذا مألوف جدّا في كلّ الكتب . وإذا كان أخي وصديقي الأستاذ السيد أحمد صقر هو الذي نقب هذا النقب ، فمهّد لكلّ متولّج أن يتبحبح ناقدا ومندّدا وواعظا ، فأنا أقول لجميعهم سمعا وطاعة ، ولست إلا كما قال النمر بن تولب لصاحبته :